قوله رحمهالله : «ولو أذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها أو زوّجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة».
أقول : وجه القرب يأتي إن شاء الله تعالى في باب النكاح : انّ عقد الفضولي فيه يقف على الإجازة ، وهذا الوكيل بالقياس الى هذا العقد فضولي ، لأنّه غير مأذون فيه.
قوله رحمهالله : «والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادّعاء الوكالة».
أقول : وجه القرب انّه ضيّع على المرأة عوض البضع بغروره ، وسيأتي بقيّة البحث في هذه المسألة مكررة في هذا الكتاب.
قوله رحمهالله : «امّا لو عرفت المرأة انّه فضولي فيه فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا».
أقول : القائلون بأنّ العاقد إذا ادّعى الوكالة وأنكره الزوج يلزمه المهر أو نصفه أطلقوا القول بذلك ، والمصنّف اختار التفصيل ، وهو انّ هذا الحكم يثبت مع جهلها بكونه فضوليا ، امّا إذا علمت انّه فضولي فالوجه انّه لا شيء لها ، لعدم الغرور والتفويت ، لأنّها هي فوّتت على نفسها برضاها بعقد الفضولي.
قوله رحمهالله : «ولو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم يسمع منه إلّا أن يصدّقه الموكّل ، وفي سماع بيّنته إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
