نعم يعتبر فيه أن يكون معلوما بوجه من الوجوه حتى يمكن تعلّق القصد به.
مثلا : لو علم بأنّ في الحقّ شيئا متموّلا في الجملة ، يصحّ جعله رهنا مطلقا ، وهذا المقدار من المعرفة لا يكفي في الصحة لو اعتمدنا في الاشتراط على عموم نفي الغرر.
نعم لا يخفى أنّ اتّصاف المعاملة بكونها غرريّة ممّا يختلف بالإضافة إلى أنواع المعاملات بنظر العرف.
مثلا : لو بيع ما لا يعلم كيله ووزنه ، وكان ممّا يكال أو يوزن ، يقال عرفا : إنّ البيع غرريّ ، بخلاف ما لو رهنه أو آجره مثلا لفائدة ، فلا يقال : إنّها غرريّة ، وهذا واضح.
ولذا لو بنينا على اعتبار العلم بأوصاف العين المرهونة بدليل نفي الغرر ، لا نلتزم ببطلان الرهن بكلّ جهالة يبطل لأجلها البيع ، كما في صورة الجهل بالمقدار وغير ذلك ، فافهم.
٦٠٦
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
