البيع مجرّدا في جواز التصرّف.
نعم لو استظهر منه بقرائن الحال والمقام الإذن في الاستيفاء ، أو ادّعى ظهور الإذن بعد الحلول مطلقا لأجل القرائن في ترخيصه في الاستيفاء ـ كما أنّه ليس بالبعيد ـ كان له ذلك ، ولعلّ إطلاق الأصحاب ناظر إلى ذلك.
وكيف كان ، فإن أرادوا من إطلاقهم ما ذكرناه فله وجه ، وإلّا ففيه منع واضح.
(وإذا حلّ الأجل) وأراد المرتهن حقّه ، طالب الراهن بالوفاء ولو ببيع الرهن أو التوكيل في بيعه.
(و) لو (تعذّر الأداء ، كان للمرتهن البيع) والاستيفاء (إن كان وكيلا) بل له ذلك من دون مراجعة الراهن مع إطلاق وكالته وإن كان قد يناقش في ذلك بدعوى : انصراف الإطلاق عن مورد الفرض ، ولكن فيه منع الانصراف (وإلّا) أي وإن لم يكن وكيلا (رفع أمره إلى الحاكم.)
وهل للحاكم البيع من أول الأمر ، أو ليس له ذلك إلّا بعد إجبار الراهن ، وامتناع صدوره منه بنفسه؟ ففيه إشكال سنتعرّض له إن شاء الله.
وأمّا وجوب الرجوع إليه عند امتناع الراهن من البيع والأداء :فالظاهر أنّه ممّا لا تأمّل فيه إذا كانت له بيّنة يثبت بها حقّه ، بل عن بعض (١) نفي الخلاف عنه ، إلّا عن ظاهر أبي الصلاح (٢) ، فليس
__________________
(١) انظر : مفتاح الكرامة ٥ : ١٣١ ، وكفاية الأحكام : ١٠٩.
(٢) راجع : مفتاح الكرامة ٥ : ١٣١ ، وجواهر الكلام ٢٥ : ٢١٨ ، والكافي في الفقه : ٣٣٥.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
