فالأوجه وفاقا لإطلاق عبارة المتن : أنّه يتعيّن عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم عند تعذّر الأداء (ليلزمه البيع (١)) بالقول أو الفعل بضرب أو حبس أو نحوهما ممّا يتوقّف تحصيل الحقّ عليه.
(وإن (٢) امتنع) الراهن بعد إلزام الحاكم وإجباره عن البيع أيضا (كان له حسبة (٣)) أن يبيع عنه ، وهذا بحسب الظاهر ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في أنّه هل له البيع قبل الإجبار من أول الأمر أم لا ، بل يتعيّن الإجبار أوّلا ثم البيع؟ ظاهر المصنّف ـ رحمهالله ـ : الأول حيث قال : (وله أن يبيع عليه.)
ولكنه لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ القدر المتيقّن من ثبوت ولايته إنّما هو بعد الإجبار ، فليقتصر عليه.
ويمكن التمسّك للإطلاق : بإطلاق قوله ـ عليهالسلام ـ : «السلطان ولي الممتنع» (٤) لصدق الموضوع بمجرّد الامتناع ولو لم يكن ثمّة إجبار.
ودعوى : أنّ الامتناع في مقابل الإمكان ، وهو ربما يكون ممكنا صدوره عنه بالإجبار ، فلا تثبت الولاية له ، ممنوعة بظهوره في عدم التسليم ، كما لا يخفى.
نعم لمنع (٥) قصوره عن الحجية ؛ لعدم الجابر في المقام وجه.
وكيف كان ، فلو أكرهه على البيع فباع عن إكراه ، يصح البيع ويلزم ؛ لأنّ الإكراه عن حقّ بمنزلة الرضا.
__________________
(١) في الشرائع : بالبيع.
(٢) في الشرائع : فإن.
(٣) جاء ضبط الكلمة في الشرائع : حبسه.
(٤) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة.
(٥) كذا في النسخة الخطية والحجرية ، وفي هامش الحجرية : الظاهر : دعوى. وهو الصواب.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
