إلى ابن حمزة أيضا.
وعن الحدائق (١) صريحا اختياره ، ونسبته إلى كثير من الأصحاب مصرّحا بأسمائهم ، فكأنّه بني الخلاف في هذه المسألة على الخلاف في صحّة إطلاق اسم الولد على ولد البنت حقيقة ، فنسب القول بالاستحقاق إلى كلّ من استظهر من كلماته في باب الوقف أو المواريث أو الوصية ونحوها التزامه بالصدق الحقيقي كالأشخاص الذين عدّد أسماءهم ، وليس الأمر كذلك ؛ فإنّ بعض من اختار صدق الاسم حقيقة صرّح بعدم استحقاقهم من الخمس شيئا ، فلا ملازمة بين القولين.
والأقوى : عدم استحقاقهم للخمس سواء قلنا بكون إطلاق الابن أو الولد على ابن البنت على سبيل الحقيقة أو التجوّز ، ولا يهمّنا البحث عن أنّ الإطلاق حقيقي أو مجازي ، بل نقول : ظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريحهما : المبائنة بين مستحقّي الخمس والصدقة الواجبة ، وأنّ الله تعالى حرّم الزكاة والصدقة على بني هاشم ، وجعل لهم الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس ، فالعبرة باستحقاقه للخمس اندراجه عرفا في عنوان بني هاشم وبني عبد المطلّب ، كما وقع التعبير بهذين في غير واحد من النصوص.
والمتبادر من إطلاق بني هاشم أو بني عبد المطلب ما لم يكن المقصود به أبناءه بلا واسطة ، كما في المقام ليس إلّا إرادة أشخاص المنتسبين إليه كبني تميم وبني سعد وبني كنانة ، وغير ذلك من أسماء القبائل المنتسبين إلى آبائهم.
ولا يدور ذلك في العرف مدار صدق اسم الولد وعدمه ، بل يدور
__________________
(١) حكاه صاحب الجواهر فيها ١٦ : ٩٠ ، وراجع : الحدائق الناضرة ١٢ : ٣٩٠.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
