المعترف به ، خصوصا لنفسه ، فليتأمّل.
والمراد بالمساكن : ما يتّخذه منها في الأرض المختصّة بالإمام ـ عليهالسلام ـ ، كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ونحوها ، أو المشتركة بينه وبين غيره ، كالمفتوحة عنوة المنتقلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين ، وربّما فسّرت بما يعمّ الدار المشتراة بما يتعلّق به الخمس.
وفيه : ما عرفت.
والمراد بالمتاجر : المال المنتقل إليه ممّن لا يخمّس ، والقدر المتيقّن منه الذي يمكن دعوى انصراف أخبار التحليل إليه إنّما هو في ما إذا كان ممّن يستحلّ الخمس ، كالمخالف وشبهه ، لا مطلق من لا يخمّس.
وعلى تقدير منع الانصراف اتّجه صرفها إليه ؛ جمعا بينها وبين الأخبار الآتية الدالّة على أنّه لا يحلّ شراء شيء من الخمس ، كما سيأتي تحقيقه.
وبما ذكرنا في تفسير هذه الثلاثة ظهر لك أنّه لا وجه لتخصيصها بالتحليل بعد ما حقّقناه في ما سبق من أنّه أبيح للشيعة في زمان الغيبة بل مطلقا التصرّف في الأراضي المختصّة بالإمام وتوابعها ، بل تملّكها بالإحياء والحيازة كالمباحات الأصلية.
وكذا أبيح لهم كلّ ما ينتقل إليهم من الأنفال والخمس وغير ذلك ممّا كان أمره راجعا إلى الإمام من أيدي المستحلّين لها ، المنكرين للولاية ، من غير اختصاصه بهذه الثلاثة.
فإن أراد الأصحاب من هذه الثلاثة ما ذكرناه في تفسيرها ، فيتوجّه عليه ما عرفت من عدم الاختصاص.
وإن أرادوا معنى آخر أعمّ من ذلك ، فيشكل استفادة إباحتها بذلك المعنى من أخبار التحليل ؛ فإنّه وإن أمكن دعوى ظهور بعضها في الأعمّ ، بل في تحليل مطلق الخمس والنفل ، ولكن الخصم لا يقول به ، مع أنّك
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
