وأمّا ما حكي عن ثانيهما خاصة من سقوط سهم ذي القربى بموت النبي ـ صلىاللهعليهوآله (١) ـ فهو بحسب الظاهر ممّا لا يتّجه ولو على قواعدهم ، فليتأمّل.
ثمّ إنّ الأسهم الثلاثة التي دلّت الأدلّة على أنّه بالفعل سهم إمام العصر ـ عليهالسلام ـ ، من حيث إمامته إنّما هي الأسهم الثلاثة الثابتة في الخمس من حيث هو ، فلا تتمشّى في الخمس الذي قبضه النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ ، أو الأئمة الماضية ـ عليهمالسلام ـ ، فإنّه بقبضهم صار ملكا لهم في عرض سائر أملاكهم ، وخرج عن موضوع السهام الثابتة في الخمس ، واندرج في موضوع آية المواريث.
(و) من هنا يعلم أنّ (ما كان) قد (قبضه النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ أو الإمام) الماضي ـ عليهالسلام ـ ، حاله من الأسهم الثلاثة كغيره ممّا تركه بعد وفاته (ينتقل الى وارثه) على حسب ما تقتضيه آية المواريث ، لا آية الخمس ، والله ورسوله وأهل بيته أعلم.
(وثلاثة) من الأسهم الستة وهي نصف الخمس (للأيتام والمساكين وأبناء السبيل) من أقارب النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ ، ممّن حرّم عليهم الصدقة ، بلا خلاف فيه على الظاهر بيننا ، كما يدلّ عليه النصوص الكثيرة التي تقدّم جملة منها.
نعم حكي (٢) عن ابن الجنيد أنه جعلها مع استغناء ذوي القربى لمطلق الأيتام والمساكين وأبناء السبيل.
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه إن استند في ذلك إلى إطلاق الكتاب
__________________
(١) كما في جواهر الكلام ١٦ : ٨٧ ، وحكاه العلامة الحلّي في منتهى المطلب ١ : ٥٥١.
(٢) كما في جواهر الكلام ١٦ : ٨٨ ، وحكاه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة : ٣ : ٢٠١ ، المسألة ١٥٨.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
