لذلك ـ مضافا إلى السيرة القطعية ، وعدم الخلاف فيه على الظاهر وإن أوهمه بعض كلماتهم التي تقدّمت الإشارة إليها ، وإمكان دعوى استفادته ممّا دلّ على ملك الأرض بالإحياء بالفحوى أو بتنقيح المناط وإن لا يخلو عن تأمّل ـ جملة من الروايات المعتبرة :
منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك في حديث ، قال ، قلت لأبي عبد الله ـ عليهالسلام ـ : إنّي كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : «وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس يا أبا سيّار! الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا» قال ، قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ؛ فقال لي : «يا أبا سيّار! قد طيّبناه لك وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ـ عليهالسلام ـ ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ـ عليهالسلام ـ ، فيأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم منها صغرة» (١).
فإنّها صريحة في تحليل الأرض للشيعة إلى أن يقوم القائم ـ عليهالسلام.
ويستفاد منها تحليل ما فيها من المعادن ونحوها وسائر توابعها بالتبع والفحوى.
__________________
(١) الكافي ١ : ٤٠٨ / ٣ ، التهذيب ٤ : ١٤٤ / ٤٠٣ ، الوسائل : الباب ٤ من أبواب الأنفال ، الحديث ١٢.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
