وكيف كان ، فإلحاق سائر المائعات به ممّا لا وجه له.
وأمّا الماء المضاف ، فإلحاقه به لا يخلو عن وجه ؛ إذ لا نعقل أن يكون لوصف الإطلاق مدخليّة في مثل هذا الحكم ، إلّا أنّه تعدّ في الحكم الشرعي التعبّدي عن مورد النصّ ، فلا يجوز إلّا مع القطع بعدم مدخليّة الخصوصيّة ، وعهدته على مدّعيه ، وسبيل الاحتياط غير خفي ، والله العالم.
تنبيه : لو ارتمس الصائم في الماء بنيّة الغسل ،فإن كان سهوا فلا إشكال ، بل لا خلاف في صحّة غسله ، وعدم بطلان صومه.
أمّا الأوّل : فواضح ؛ لعدم تنجّز النهي في حقّه حال الغفلة حتّى يؤثّر في فساد الغسل.
وأمّا الثاني : فلاختصاص مفطرية الارتماس ـ على القول به ـ بالعامد ومن بحكمه ، أي : الجاهل بالحكم أو ناسية دون ناسي الموضوع ، كما سيأتي التنبيه عليه.
وأمّا مع الالتفات إلى الصوم : فعلى القول بالكراهة يكون حاله حال الوضوء أو الغسل بالماء المسخّن بالشمس الذي لا شبهة في صحّته.
وشبهة : أنّه كيف يعقل وقوعه عبادة مع كونه منهيّا عنه؟! شبهة في مقابل الضرورة ، قد تعرّضنا لحلّها في مسألة الوضوء بالماء المسخّن من كتاب الطهارة (١) ، فراجع.
وعلى القول بالحرمة تعبّدا يفسد غسله ، سواء نواه بدخوله في الماء أو بخروجه منه ؛ إذ المتبادر من مثل هذه النواهي حرمة فعل الرمس ، أي : كونه مرموس الرأس ، لا مجرّد إحداثه بحيث لو ارتمس غفلة ، جاز
__________________
(١) ص ١١٥ ، الطبعة الحجرية.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
