مسألة [١٩]
إذا علم أنّه إمّا ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهّد من هذه الركعة ، فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى بالتشهّد وأتمّ الصلوة وليس عليه شيء لكون الشكّ بالنسبة إلى التشهّد شكّا في المحل ومرجعا لأصالة عدم الإتيان ، وبالنسبة إلى السجدة شكّا بعد تجاوز المحلّ ، والمرجع فيه قاعدة التجاوز ، وبذلك ينحلّ العلم الإجمالي. قال المصنف : وإن كان ذلك الشكّ حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه مضى وأتمّ الصلوة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو.
أقول : المذكور في هذه العبارة فرعان :
الأول : وقوع الشكّ بعد القيام ، واختار صحّة الصلوة ووجوب قضائهما ، أمّا الاولى لقاعدة التجاوز في التشهّد الغير المعارض لها بالنسبة إلى السجدة وذلك لأمرين : أحدهما كون طرفي العلم الإجمالي تدريجيا حيث أن فوت السجدة أثره القضاء بعد الصلوة والتشهّد حالها والعلم كذلك لا يوجب التنجّز ، ويردّه فعليّة الخطاب فيما نحن فيه على التقديرين ، والاستقبالية بالنسبة إلى أثر الفوت إنّما كانت راجعة إلى المأمور به وهو القضاء لا الأمر ، مضافا إلى عدم الفرق بين التدريجيات والحاليات بالنسبة إلى التنجّز بحكم العقل ، غاية الأمر في الحاليات يكون التعهّد من ناحية إحراز التكليف ، وفي التدريجيات من ناحية الملاك. نعم ، بينهما فرق من بعض الجهات ، وتحقيقه راجع إلى الاصول.
الأمر الثاني : أنّ قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة لمّا كان أثرها سقوط القضاء بعد الصلوة ، وأثرها بالنسبة إلى التشهّد عدم الاتيان في الصلوة وسقوط
