الأصل المصحّح على الأصل المكمّل ، كما مرّ تفصيله في المسألة السابقة.
كذلك بالنسبة إلى قاعدة الفراغ ، ثمّ إذا كان الشكّ بعد الدخول في السجدة الثانية كان الأمر كما ذكر ، وكذا إذا كان في حال السجدة الاولى مع القول بفوات الركن بنفس الدخول في السجدة ، وامّا إذا قلنا بجواز تدارك الركوع في السجدة الاولى كما هو ليس ببعيد ، فقد يتوهّم المعارضة ، حيث ان أثر كلّ من قاعدة التجاوز في الركوع وما قبله هو إسقاط عمل بالنسبة إلى صلوة صحيحة أعني عدم تدارك الركوع أو القضاء وسجدة السهو معا ، أو السهو وحدها.
وبعد السقوط يكون المرجع هو استصحاب عدم الإتيان بالركوع وأحد عدليه المقتضي لتدارك الركوع في الصلوة وقضاء السجدة مع سجدة السهو أو سجدة السهو وحدها بعد الصلوة أو لزوم الإتيان بما ذكر بحكم الاشتغال على تأمّل في الثاني.
وكيف كان ، فقد دقّق النظر هنا سيّدنا الاستاد (١) دام ظلّه العالي ووجّه صحّة جريان قاعدة التجاوز في الركوع من غير معارضة بمثلها في أحد عدليه ، وذلك لعدم الأثر لها فيهما وجريان الأصل النافي في أطراف العلم الإجمالي ما لم يكن معارضا بمثله ، وتوضيحه انّ الأثر المتوهّم لترك السجدة أو القرائة امّا التدارك في الصلوة وهو ممّا لا يمكن حيث يعلم امّا بإتيانهما أو إتيان الركوع المانع من الرجوع ، وامّا سجدة السهو والقضاء معها أو بدونها بعد الصلوة ، وهذا من آثار الصلوة الصحيحة وبدون إثبات الصحّة ممّا لا يترتّب حتّى يحكم القاعدة بعدمها ، وإجراء القاعدة في الركوع وأحد عدليه لا يمكن للعلم ، بكذب أحدهما للواقع ، وحينئذ فالجاري هو القاعدة في الركوع لخلوّها عن المانع بخلافها في
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ٤١.
