معتبر بالنسبة إلى الاجزاء السابقة كذلك معتبر بالنسبة إلى الاجزاء الباقية ، وهو وإن اغتفر بالنسبة إلى السابقة لأجل النسيان إلّا أنّها ممّا لا وجه لاغتفاره في الباقية لأجل الذكر.
ان قلت : انّ أدلّة رعاية الترتيب قاصر الشمول عن مثل المقام الذي حصل الذكر في الأثناء.
قلت : إطلاق قوله عليهالسلام : «إلّا أنّ هذه قبل هذه» ممّا لا قصور فيه عن شمول المقام ، ولا مخصّص من الخارج سوى النسيان الغير المتأتّي في الأجزاء الباقية.
إن قلت : ان مقتضى حديث لا تعاد هو اغتفار الترتيب في مثل هذه الصلوة ، حيث يلزم من عدم الاغتفار وجوب الاعادة.
قلت : قد مرّ الجواب عنه في المسألة الأولى ، فراجع.
نعم ، قد دقّق النظر بعض المحقّقين ، وفرّق بين اشتراط الترتيب الذي كان منشأ انتزاعه إتيان الصلوة السابقة قبل اللّاحقة وبين اشتراط شرائط كان ظرف تحصيل الشرط في أثناء الصلوة ، فإنّ الاخلال بالنسبة إلى القسم الأوّل إخلال ماض لا مستقبل ، بخلاف مثل الشرائط التي من قبيل الثاني ، وقد مرّ جوابه.
وملخّصه ، المنع عن كون الإتيان بالترتيب بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ممّا قد مضى محلّه ، وبطلان الصلوة لأجل تحصيل الشرط من جهة الموالاة بين الأجزاء وهو أمر خارجي لا ربط له بعدم وجود المحلّ ، وقياس هذا بالترتيب المعتبر في الاجزاء حيث انّ نسيان بعضها يوجب سقوط الترتيب بمقتضى حديث : «لا تعاد» فان الحديث يسقط الترتيب المعتبر بينها وبين البقية ، قياس مع الفارق ، لأنّ الترتيب المعتبر بينها انّما هو لمكان جزئيّتها للصلوة فإذا سقط جزئيّتها سقط اعتبار الترتيب بينها وبين البقية كما لا يخفى.
