الركعات بقرينة ما ورد من عموم صحّة الصلوة مع نسيان السجدة ، حيث انّ إطلاق السهو في كلامهم عليهمالسلام على الشكّ شائع ، مثل صحيح اسماعيل ابن جابر (١) عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل نسى أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : «فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انّه لم يسجد ، فليمض على صلوته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فانّها قضاء» وبمضمونها جملة من الأخبار ، بل شمولها للأولتين بالنصوصية ، لأن حملها على غير الأوّلتين يوجب اختصاصها بنسيان السجدة عن الركعة الثالثة من الرباعية فيخرج الثنائية والثلاثية والأوليين والرابعة من الرباعية ، فتنحصر موردها في الثالثة من الرباعية ، وهو تخصيص مستجهن كما لا يخفى.
هذا ، مضافا إلى خصوص ما ورد في الأوليين مثل خبر محمد بن منصور (٢) قال : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية مع الركعة الثانية أو شكّ فيها ، فقال عليهالسلام : «إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة ، فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة وليس عليك سهو» ، فإن الظاهر من قوله عليهالسلام : «خفت» بقرينة السؤال هو التعبير من باب المثال لا إرادة خصوص الشكّ حتّى يكون الجواب جوابا عن سؤال الشكّ فقط ، كما لا يخفى.
وبالجملة ، فالنسبة بين الطائفة الأخيرة والأولى هو العموم المطلق ، حيث انّ شمول هذه الأخبار للاوليين ممّا لا يقبل التخصيص والاخراج ، وبهذا يخرج عن اشكال امكان القول بكون النسبة بين الطائفتين عموما من وجه ، وامّا النسبة
__________________
(١) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ١٤ من أبواب السجود ، حديث ١.
(٢) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ١٤ من أبواب السجود ، حديث ٦.
