لموضوعه ، لا بما هو شيء في حياله ، والّا فلا بأس بذاك الاستصحاب ، انّ لحاظ العرض المزبور مع محلّه حالهما حال الفردين الاجنبيين من الوجود في عالم الاعتبار ، وكان الموضوع للاثر صرف اجتماعهما في الوجود ، ومتى اعتبر موضوع كذلك لم يكن مانع من احراز احد فرديه بالوجدان والآخر بالاصل.
وقال الاستاد العلامة الخوئي دام ظله ، انّ العرض اذا اخذ مع خصوص محلّه موضوعا للاثر فلا بد من اعتباره نعتا له ومتقوّما به ، ولا يمكن لحاظه بما هو شيء في نفسه ، ضرورة انّ العرض وجوده في الخارج لا ينفكّ عن وجود فيه بينه وبين موضوعه ، فانّ وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، فاذا اخذ في الموضوع بنحو النعتية ، اعنى بها وجودها بما هو عرض على الغير وقائم به ، او بما هو شيء في نفسه مع الغاء جهة النسبة والنعتية ، فعلى الاول لا مناص عن اخذ الموضوع متصفا به فانه معنى النعتية ، وعلى الثاني لا بدّ من ترتيب الاثر على مطلق وجوده ولو في غير هذا الموضوع ، وهو خلف ، مع فرض التركيب من العرض ومحلّه. انتهى.
ويدفعه ، انّ لحاظه في نفسه لا يلازم كفاية مطلق وجوده ولو في محلّ آخر ، اذ من الممكن اعتبار قيامه على المحلّ الخاص على نحو التوأمية والمعية لوجوده ، غاية الأمر يصير المتّصف حينئذ نفس الذات لا وجوده الذي هو المحلّ حقيقة ، يعني انّ المعقول من اعتبار وجود الجوهر والعرض توأمين بحيث يكون اجتماع اصل وجودهما في الخارج كافيا في تحقق الموضوع مع لحاظ تشخص كلّ بالآخر هو ما اذا لو حظا كذلك منسوبا الى الذات كأن يقال اذا حصل للانسان وجود وبياض فافعل كذا ، وكما انّ الوجود قد ثبت للانسان كذلك البياض له ايضا ، والتأمل الصادق في هذه العبارة يشهد بانّ المأخوذ هو
