الأمر الثالث : ممّا استدلّ به على المنع ما سلكه بعض الأعاظم من أنّ تعليق الرخصة على العنوان الوجودي يدلّ بالملازمة العرفية على إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلك الأمر ، وعدم جواز الاقتحام عند الشكّ فيه.
أقول : الظاهر أنّه أراد أنّ بيان الحكم الواقعي بهذه العناية تدلّ على إرادة المتكلّم جعل العامّ مرجعا للمخاطب عند الشكّ وعدم رفع اليد عنه إلّا عند إحراز الخاصّ ، فالمقصود من المدلول الالتزامي ما يستفاد من كيفيّة البيان وطرز أداء الحكم ، وفيه عدم وضوح هذا على أذهاننا وليس هذا ممّا يدركه أفهامنا فادّعائه على مدّعيه.
والحمد لله أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا وعلانية وسرا.
٩ ذي الحجّة ١٣٨٢
١٩١
