واحدة من الصلوات على سبيل الاحتمال ، سواء علم بعد الصلوات بكونه حين الوقوع مغفولا عنه أو ملتفتا إليه ، ولكن الدخول في الصلوة عن نسيان أو ذهول ، أو انقلاب العلم جهلا مركّبا أو شكّا ساريا ، فإنّ كلّ واحدة من الصلوات يحتمل إحراز الشرط بها فتكون مصداقا لقاعدة الفراغ ، فالقاعدة في كلّ جارية على البدل.
ويدفعه ، أنّ هذا العنوان يحتاج إلى عناية مفقودة ، لأنّه عنوان انتزاعي لا يساعده الدليل ، كما مرّت الإشارة إليه في بعض الفروع السابقة ، وبعد سقوط القاعدة يكون المرجع هو استصحاب الطهارة ، وقد قال الأستاد دام ظلّه العالي وتبعه بعض المعاصرين بجريان استصحاب الطهارة في غير الأخيرة ، وذلك لما مرّ في الفرع السابق من كون استصحاب الطهارة في الأخيرة معارضا لاستصحاب الحدث المحتمل كونه بعد الوضوء الأخيري ، وبقائه إلى حين الأخيرة ويسقطان بالمعارضة ، فيبقى استصحاب الطهارة بالنسبة إلى ما سواه سليما عن المعارض ، ويرد عليه بسقوط استصحاب الحدث في الأخيرة بالعلم بتاريخ الطهارة والشكّ في تاريخ الحدث ، وفي مثله يكون الأصل منحصرا في معلوم التاريخ ، وحينئذ فيعارض الأصول الجارية فيما سواه ، فيجب إعادة الجميع ، للعلم الإجمالي ببطلان واحدة من غير تعيين ، ولكنّ الوجه هو كفاية ثنائية وثلاثيّة ورباعيّة واحدة بناء على التعدّي من مورد النصّ ، وحينئذ يكون الواجب عليه الوضوء ، لسقوط استصحاب الطهارة من الوضوء الأخيري بالمعارضة باستصحابها من بقية الوضوءات.
هذا كلّه ، إذا كانت الوضوءات تأكيدية ، وأمّا إذا كانت تأسيسيّة ، فالمتعين هو تعارض استصحاب الطهارة في الأخيرة لغيره ، لكون كلّ وضوء مسبوقا بحدث
