مستبرأ أو لا ، وعليه أمّا يكون متطهّرا أو محدثا.
الأولى والثانية : ما لو كان مسبوقا بالبول بلا استبراء مع الوضوء أو عدمه وحكمه التعبّد ببوليّته ، للروايات الدالّة على أنّ البلل الخارج قبل الاستبراء محكوم بالبوليّة.
الثالثة والرابعة : ما لو كان مسبوقا بالمني من غير استبراء بالبول ، سواء اغتسل منه أم لا ، وحكمه وجوب الغسل لما دلّ على كونه بعد المني وقبل البول منيّا ، مضافا إلى عدم الأثر له قبل الغسل مطلقا.
الخامسة : ما لو كان مسبوقا بالبول بعد الاستبراء بالخرطات وقبل الوضوء ، ومقتضى أصالة عدم خروج المني أو عدم حدوث الجنابة أو بقاء الحدث الأصغر أو بقاء حكمه هو وجوب الوضوء ، ولا يتوهّم انّ استصحاب عدم خروج المني لا يثبت بقاء الحدث الأصغر ، لأنّه رافع له وأثر عدم طروّ الرافع شرعا بقاء المرفوع. نعم ، استصحاب عدم توجّه أحكام الجنابة لا يثبت بقاء حكم الحدث الأصغر إلّا بالأصل المثبت.
إن قلت : بعد خروج البلل يدور أمر الحدث السابق بين بقائه بحاله وتحوّله إلى الأكبر ، وعلى التقدير الأوّل فلا أثر ، وأمّا على التقدير الثاني فالحدث باق بعد الوضوء فهو من جنس استصحاب الكلّي الذي اصطلحوا على تسميته قسما رابعا أعني ما لو كان هناك فرد يقيني من الكلي ، وقد تحقّق هناك عنوان آخر من ذلك الكلي قابل الانطباق على الفرد الأول وعلى غيره مثل ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ثمّ علمنا بوجود متكلّم واحتملنا كونه زيدا وكونه غيره ثمّ خرج زيد عن الدار وشككنا في بقاء الكلّي في الدار لاحتمال كون المتكلّم فردا آخر باقيا في الدار ، وقد قيل بصحّة استصحاب الكلّي ، للعلم بوجود الإنسان في
