وجودا وعدما.
الثانية : أنّ تنجّز الحكم التكليفي عبارة عن صحّة المؤاخذة ، وجواز العقوبة على مخالفته لو كان الزاميّا ، وجواز الالتزام به والتعبّد بمقتضاه لو كان غير الزامي وتنجّز الحكم الوضعي كالموضوع الخارجي على تقدير صحّة اعتبار التنجّز في حقّهما عبارة عن صحّة المؤاخذة على حكمهما التكليفي وجواز العقوبة عليه وجواز الالتزام به والتعبّد بمقتضاه فإسناد التنجّز إلى الحكم التكليفي إسناد حقيقي ، ومن قبيل الوصف بحاله ، وإسناد التنجّز إلى غيره إسناد مجازي ومن قبيل الوصف بحال المتعلّق.
الثالثة : إذا تحقّق علم إجمالي بنجاسة أحد الشيئين مثلا ، فإن قلنا باختصاص التنجّز بالأحكام التكليفية كما هو الظاهر كان المنجّز بعد سقوط أصالة الطهارة فيهما جميع الأحكام التكليفيّة المترتّبة على النجس الواقعي المجتمع مع الفرد الآخر الطاهر واقعا الجاري فيه أصالة الطهارة ظاهرا لو لا المعارضة ، سواء كانت تلك الأحكام حاليّة أو استقبالية ، بناء على كفاية مخالفة الأحكام الاستقبالية في سقوط الأصل وقبح الإقدام بمخالفتها قبل فعليّتها ولزوم رعايتها قبل حلول زمانها وفعليّة موضوعها كالأحكام الفعليّة ، وذلك لأنّ العلّة لسقوط أصالة أصالة الطهارة فيه هو محذور مخالفة هذه الأحكام ، وهذه هي التي تكون أحد طرفي. العلم الإجمالي ، وإن قلنا بصحّة اعتبار التنجّز في حقّ الأحكام الوضعية فقد عرفت أنّ اعتباره لها إنّما يصحّ بلحاظ آثارها المترتّبة عليها ، وصحّة المؤاخذة عليها هي صحّة المؤاخذة على مخالفة أحكامها التكليفيّة التي يمكن اعتبارها أثرا لها حين الحكم بتنجّزها عقلا فإنّها هي التي يمكن بلحاظها اعتبار التنجّز في حقّها ، وأمّا الأحكام المتأخّرة عن هذه الرتبة فلحاظها أثرا للتنجّز خارج عن
