وأوضح من ذلك ما لو لم نقل بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة في المثال المزبور ، انتهى.
أقول : وأنت ترى أنّ أثر قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الجزء الثاني هو عدم العود إليه لتداركه لا سجدة السهو فأثر القاعدة فيهما دائما متغائر ، فالقاعدة بالنسبة إليهما متعارضة والمرجع بعد التساقط هو أصالة عدمهما ، ولمّا كان الأصول المحرزة غير جارية في أطراف العلم الإجمالي ولو لم يستلزم مخالفة عمليّة فيتعارض أصالة العدم في الثاني معها في الأوّل وبعد التساقط يكون المرجع قاعدة الاشتغال في الثاني ، وفي الأوّل يكون المرجع هو البرائة عن سجدة السهو لو كان أثره هو السجدة ، ولو كان ممّا يوجب فوته القضاء فالاحتياط وجوبا هو القضاء ، لقوّة احتمال كون القضاء بالأمر الصلوتي ، وكيف كان فلازم العمل بالاشتغال بالنسبة إلى الجزء الثاني هو التدارك أو المضي وإعادة الصلوة.
الحادية عشرة والثانية عشرة : إذا كان الجزءان غير ركنين مع كون الشكّ بعد التجاوز عن محلّهما الذّكري ، متّصلين كانا أو منفصلين ، وحينئذ فإن كان لهما أثر مشترك فالقاعدة بالنسبة إلى صاحب المشترك لا تجري ، للعلم التفصيلي باشتغال الذمّة بالأثر ، وتجري بالنسبة إلى صاحب المختص من غير معارض ، وإلّا فالواجب هو الإتيان بمقتضاهما بعد الصلوة.
الثالثة عشرة : ما إذا كان الجزئان مختلفين مع اتّصالهما وكون الشكّ في محلّهما الشكّي ، فإن كان المقدّم هو الركن مثل ما إذا علم في حال الجلوس بترك السجدتين من الركعة المشتغل بها أو تشهّدها ، قال حضرة الاستاد دام ظلّه العالي مقتضى الاشتغال أو أصالة عدم الإتيان بهما هو لزوم الإتيان بهما لكن لو أتى
