السابق عليه كالعدم ، كما لو علم في حال الجلوس أو القيام بترك أحد الأمرين من السجدة والتشهّد ، ولمّا كان عدم الإتيان بالتشهّد الصحيح معلوما له تفصيلا لعدم تحقّقه أو تحقّق السجدة ، فالشكّ في السجدة شكّ في المحلّ ، وبعبارة أخرى السجدة والتشهّد معا مشكوكان لاحتمال الإتيان بالتشهّد المحكوم بالبطلان فيكون مثل ما لو تركهما معا ، فيجري أصل العدم فيهما وبعد الإتيان بهما يعلم بزيادة التشهّد أو السجدة في الجملة ، ويأتي بسجدة السهو مرّة.
التاسعة : أن يكون الشكّ في غير ركنين مع انفصالهما وبقاء المحلّ الشكّي ، سواء كان المتخلّل بينهما ركنا أو غير ركن ، مثل ما إذا علم في حال القيام بترك التشهّد أو القرائة من الركعة التي بيده ، وحكمه إجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الجزء السابق ، وأصالة العدم بالنسبة إلى ما هو فيه.
العاشرة : الصورة بحالها مع كون الشكّ في المحلّ الذّكري بالنسبة إلى الجزء الثاني ، فإن كان المحلّ الذّكري للأول باقيا مثل ما إذا علم في حال القنوت بترك القرائة أو سجدة واحدة فحيث يعلم بقاء أمر القرائة فوجوب القرائة معلوم تفصيلا والتشهّد مشكوك بدوا مع كون الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، فقاعدة التجاوز تجري فيه بلا مانع ، وإن لم يكن المحلّ الذّكري للأول باقيا مثل ما إذا علم في حال القيام أنّه امّا ترك السجدة الثانية من التي قام عنها أو القرائة من السابقة عليها فقد قال الاستاد دام ظلّه العالي بأنّه إن كان هناك أثر مشترك بينهما كما لو علم امّا بترك القرائة من الركعة السابقة أو التشهّد ممّا بيده ، وقلنا بلزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة فيكون من باب الأقل والأكثر فيعلم تفصيلا بوجوب سجدتي السهو على كلّ تقدير ، وحينئذ لا يبقى أثر لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ترك القرائة بخلاف التشهّد فتجري القاعدة فيه بلا معارض ،
