أو انكشف بطلانها ، سقط وجوبه ، لأنّه إنّما يجب في الصلوة الصحيحة ، لكون وجوبه لجبر الفائت أو كونه نفسه ، ولا مورد له مع البطلان. وأمّا لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثمّ أبطل صلوته ، فالأحوط إتيانه وإن كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا ، لاختصاص أدلّته بالصلوة الصحيحة وتصريح كثير منها بكون محلّه بعد السلام وظهورها في كونه لتدارك الخلل الواقع في الصلوة ، ولا ينافي ذلك ما دلّ على كونه لرغم أنف الشيطان لإمكان تعدّد الملاك واحتمال اختصاص ذلك بالصلوة الصحيحة حفظا لما دلّ على كون محلّه بعد التسليم ، وبالجملة فلو سلّم ظهور في قوله : وهما المرغمتان يرغمان أنف الشيطان ، في انحصار الملاك بذلك ، لكنّه ليس بحيث يوجب رفع اليد عن جميع ما ذكر من الجهات المستظهرة من الدليل ، ولا أقلّ من الشكّ ، فالأصل البرائة.
هذا كلّه ، إذا كانت الصلوة صحيحة حين تحقّق الموجب ، وأمّا لو كانت باطلة فلا وجه للاحتياط أصلا ، فانقدح ما في كلام المصنف حيث قال : وكذا إذا انكشف بطلان صلوته ، وعلى هذا فإذا صلّى ثمّ أعادها احتياطا ، وجوبا أو ندبا ، وعلم بعد ذلك وجود سبب سجدتي السهو في كلّ منهما يكفيه إتيانهما مرّة واحدة ، وكذا إذا كانت عليه فائتة مردّدة بين الصلوتين أو ثلاث مثلا فاحتاط بإتيان صلوتين أو ثلاث صلوات ثمّ علم تحقّق سبب السجود في كلّ منها فانّه يكفيه الإتيان به مرّة بقصد الفائتة الواقعية ، وإن كان الأحوط التكرار بعدد الصلوات.
أقول : وجه الانقداح انّ ما احتملناه في وجه الاحتياط ممّا لا يأتي في موارد الاحتياط بالإعادة ، حيث أنّ الصلوة الواقعية واحدة والاحتياط لم يكن مشرعا ، فموجب سجود السهو لم يقع في الصلوة.
