____________________
=
الأولى : تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها ، وقد انصف السيد الفاضل العلامة داود بن سليمان في الرد عليه في ذلك .
الثانية : التجاري على سفك الدم المعصوم
بلا حجة ولا إقامة برهان ، وتتبع هذه جزئيات ـ إلى قوله ـ ثم لما تم للشيخ ابن عبد الوهاب ما أراد في تلك القری المجاورة للدرعية ، وهي قرية للشيخ عبد العزيز ، واجتمع على الإسلام معه عصابة قوية صاروا يدعون من حولهم من القرى بالرغبة والرهبة ، ويقاتلون من حولهم من الأعراب ثم لما تمكن في قلوبهم الإسلام ، وهم عرب غنام قرر لهم إن من دعا غير الله أو توسل بنبي أو ملك أو عالم فإنه مشرك شاء أو أبی ، اعتقد ذلك أم لا ، وتعدى ذلك إلى تكفير جمهور المسلمين ، وقد قاتلهم بهذا الوجه الذي أبداه ـ إلى قوله ـ بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبد الرحمان النجدي ، ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكر ما عليه من سفك الدماء ونهبه الأموال وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال وتكفيره الأمة المحمدیة في جمیع الأقطار ، فبقي معنا تردد فیما نقله الشیخ عبد الرحمان ، حتی وصل الشیخ مربد وله نباهة ووصل ببعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في وجه تكفیر أهل الإيمان ، وقتلهم ونهبهم ، وحقق لنا أحواله وأفعاله وأقواله ، فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطراً ولم يمعن النظر ولا قرأ على من يهديه نهج الهداية وبدله على العلوم النافعة ويفقهه فيها ، بل طالع بعضا من مؤلفات الشيخ أبي العباس ابن تيمية ومؤلفات تلميذه ابن القيم الجوزية ، وقلدهما من غير إتقان ، مع أنهما يحرمان التقليد ـ إلى قوله ـ ثم وقفت لهذا العهد على كتاب رد المحتار وحاشية الدر المختار للسيد محمد أمين بن عمر المعروف بابن العابدين بمصر حالا وكان في سنة ما لفظه : كما وقع في زماننا في أَتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين ، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنَّهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وإن من خالف اعتقادهم مشرك
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
