وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر (٢) ، ومع هذا فلم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفروا ، وإن كان يكفر بذلك من قامت عليه الحجة بالنقل المتواتر (٣) (٤) .
وإلى هنا يتضح ما أرادته الوهابية من الشيعة ، يريدون من الشيعة تكفير بعض علمائهم سفاهة وعلى دين الوهابية ! (٥) ، لا على مذهب أهل
____________________
=
(١) قصد سيد القراء أبي بن كعب ، كما سيأتي بإذنه تعالى .
(٢) فمن اعتراف ابن تيمية بإنكار سلفه لما هو موجود في مصاحفنا من القرآن نجده يقول : إن هذا من الخطأ ، وهذا بعينه ما نقمته الوهابية على الشيعة عندما قالوا بخطأ من قال منهم بتحريف القرآن ، مع أن شيخ إسلامهم ابن تيميه يقولها ، ولا من نكير ! ناهيك عن أن إنكار هؤلاء السلف للقرآن أشنع وأفظع ؛ لأنهم أنكروا الموجود وأضافوا غيره ، أي هو تحريف بالنقص وزيادة بخلاف بعض الشيعة الذين قالوا إنه نقص منه فقط ، وعلى أي حال فالشيعة على مر الزمن يستضعفون بالباطل .
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٢ : ٤٩٢ مطابع الرياض ط الأولى ١٣٨٢ هـ .
(٤) وأوضح منه من ادعى سقوط شيء من القرآن ، ويرى أن وقوع التحريف في القرآن قد جاء به الشرع وتواترت فيه الأخبار ، ولا معنى لأن يثبت عندهم بالتواتر عدم كونها من القرآن فهي من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
(٥) ولا غرابة في ذلك فقد قامت الوهابية على أكتاف التكفير وسفك الدماء ، قال صديق بن حسن القنوجي في أبجد العلوم ٣ : ١٩٤ وما بعدها : ( قال الشيخ الإمام العلامة محمد بن ناصر الحازمي الآخذ عن شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني : وأشهر ما ينكر عليه ـ مبتدع الوهابية محمد بن عبد الوهاب ـ خصلتان كبيرتان :
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
