في الكافر ، فلا يولونه ولاية ، ولا يفكونه من عدو ، ولا يعطونه شيئا من بيت المال ، ولا يقبلون له شهادة ، ولا فتيا ولا رواية ، ويمتحنون الناس عند الولاية والشهادة والافتكاك من الأسر وغير ذلك ، فمن أقر بخلق القرآن حكموا له بالإيمان ومن لم يقر به لم يحكموا به بحكم أهل الإيمان ، ومن كان داعيا إلى غير التجهم قتلوه أو ضربوه وحبسوه ، ومعلوم أَن هذا من أغلظ التجهم فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من قولها ، وإثابة قائلها وعقوبة تاركها أعظم من مجرد الدعاء إليها ، والعقوبة بالقتل لقائلها أعظم من العقوبة بالضرب ، ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر ، ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم ، فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع ، وهذه الأقول والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفّروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون : إن القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الآخرة (١) .
____________________
(١) وقال أيضاً ١٢ : ٤٩٨ : ( والأصل الثاني : إن التكفير العام كالوعيد العام يجب القول بإطلاقه وعمومه ، وأما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار ، فهذا يقف على الدليل المعين ، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه ) .
أقول : إن الوهابية
علاوة على مخالفتهم لأئمتهم في تعميم الكفر على المشتبه الذي لم يقم عنده دليل على شرعية ما أنكره ، فقد تجاوز أمرهم واستفحل حتى كفروا المعين من
العلماء بل كفروا بعض علماء أهل السنة بأسمائهم كأحد المشهورين في زماننا فقط ؛ لأنه طعن
في نتائج انتخابات الرؤساء التي تصل إلى ٩٩.٩% ، فقال : لو انتخب الله عزّ وجلّ
بعظمته رئيسا
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
