والعوام ، كالصلاة والزكاة ونحوه ، فهو كافر ، ومن جحد مجمعاً عليه لا يعرفه إلّا الخواص كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب وغيره من الحوادث المجمع عليها فليس بكافر (١) ، قال : ومن جحد مجمعاً عليه ظاهراً لا نص فيه ففي الحكم بتكفيره خلاف .
ونقل الرافعي في باب حد الخمر عن الإمام أنه لم يستحسن إطلاق القول بتكفير مستحل الإجماع ، وقال : كيف نكفّر من خالف الإجماع ونحن لا نكفّر من رد أصل الإجماع ، وإنما نبدعه ونضلله ، وأول ما ذكره الأصحاب على ما إذا صدق المجمعين على أن التحريم ثابت في الشرع ثم حلله ، فانه يكون رداً للشرع .
وقال ابن دقيق العيد أطلق بعضهم أن مخالف الإجماع يكفر ، والحق أن المسائل الإجماعية تارة يصحبها التواتر عن صاحب الشرع كوجوب الخمس وقد لا يصحبها فالأول يكفر جاحده لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع (٢) .
وذكر قول أبي حامد الغزالي : وقد وقع التكفير لطوائف من المسلمين يكفر بعضها بعضا ، فالأشعري يكفّر المعتزلي زاعما أنه كذّب الرسول في رؤية الله تعالى وفي إثبات العلم والقدرة والصفات ، وفي القول بخلق القران والمعتزلي يكفّر الأشعري زاعما أنه كذّب الرسول في التوحيد ، فان إثبات الصفات يستلزم تعدد القدماء ، قال : والسبب في هذه الورطة الجهل بموقع
____________________
(١) لاحظ تعليق الحكم بالكفر على ثبوت علم المنكر بأن ما أنكره من ضروريات الإسلام .
(٢) فمخالفة المجمع عليه لا كفر فيها ، وإنما الكفر يلحق من قَطع بصدور الأمر المجمع عليه ، وهذا عين ما يدعيه الشيعة .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
