أيضا أم لا .
ولنعرض عن ذكر استدلالاتهم السخيفة التي جاءت في كتيباتهم وأشرطتهم الملونة التي تتسم بالأسلوب الخطابي الرتيب وهي للهزل أقرب منها للجد ، ولنعتمد استدلال اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الذي يعتبر عندهم استدلالاً علمياً ، وهي اللجنة التي يرأسها كبير الوهابية ابن باز قال :
ومن قال : إنه غير محفوظ أو دخله شيء من التحريف أو النقص فهو ضال مضل ، يستتاب فإن تاب وإلّا وجب على وليّ الأمر قتله مرتداً ؛ لأن قوله يصادم قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (١) . ويصادم إجماع الأمة على حفظه وسلامته (٢) .
فهذه الردة وهدر الدم سببها مصادمة الآية ومصادمة إجماع الأمة ، ونحن إرضاءاً الخاطر الوهابية وتقوية لاستدلالهم نزيد على الوجهين السابقين وجهاً آخر للتكفير ونرتب لهم المطلب ، فنقول :
من قال بتحريف القرآن لا يخلو الوجه في تكفيره من أحد ثلاثة أسباب :
١ ـ كذّب صريح القرآن وهو قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (٣) . وقوله تعالى : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ
____________________
(١) الحجر : ٩ .
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ٤ : ٨ فتوى ٦١٣٧ ط رئاسة إدارة البحوث .
(٣) الحجر : ٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
