أو ننسب لهم قول عائشة بجواز رضاع الرجل من المرأة الأجنبية كما صرّحت بذلك عدّة من الروايات وقبلها أكابر علمائهم (١) ، حتى زاد ابن
____________________
=
غيره بالنورة . انتهى ، لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التتارخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأساً بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ، ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من الرجل يباح المس ) ، البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ٨ : ٢١٩ ( وفي التتمة والإبانة كان أبو حنيفة لا يرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ، وفي الكافي وعظم الساق ليس بعورة ، وفي الذخيرة وما جاز النظر إليه جاز مسه ، قال محمد بن مقاتل : لا بأس أن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند التنور إذا كان يغض بصره ) ، وفيه ٧ : ٩٦ قال : ( وذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي ، وكذا ابن مقاتل لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة ) .
(١)
أخراج مالك في الموطأ ٢ : ٦٠٥ بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي : ( عن ابن شهاب أنه
سئل عن رضاع الكبير فقال : أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وكان قد شهد بدرا ـ إلى أن قال ـ فأخذت
بذلك
عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال وأبي سائر أزواج النبي صلی الله عليه وآله وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة
أحد من الناس وقلن لا والله ! ) ، والكلام فيه شائع ذائع فكل من تعرض لرضاع الكبير من
علمائهم في الفقه ذكر رأي عائشة ، ولا بأس بنقل دفاع ابن حجر عن هذه البائقة المعيبة حينما
قال في فتح الباري ٩ : ١٤٩ : ( ورأيت بخط تاج الدين السبكي أنه رأى في تصنيف لمحمد بن
خليل الأندلسي في هذه المسألة أنه توقف في أن عائشة وإن صح عنها الفتيا بذلك لكن لم يقع
منها إدخال أحد من الأجانب بتلك الرضاعة ، قال تاج الدين : ظاهر الأحاديث ترد عليه وليس
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
