لأنها تدل بصراحة على أن الإمام عليه السلام يثبت أن الحق في البراءة من أبي بكر وعمر ، وأن كلامه السابق مع المرأة صدر تقية : ( كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها ، قال : وأجلسني معه على الطنفسة قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما ، فقال لها : توليهما ؟ قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم ، قالت : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك ؟ قال : هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه ) . بل إن لهذه الرواية تكملة صريحة جدا في أنها صدرت تقية ، ففي اختيار معرفة الرجال : ٢٤١ ، ح ٤٤١ : ( فلما خرجت ، قال : إني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النوا فتشهرني بالكوفة ، اللهم إني إليك من كثير النوا بريء في الدنيا والآخرة ) . فنحن نعذر المجتهد المختلق في جهله بالزوائد وعدم اطلاعه عليها ، ولكن كيف نعذره في التقطيع والحذف ؟ !
ثم يختم الأسطورة
كتيبة هذا المسمى ( لله . . ثم للتاريخ ) بتأوهاته ونفثات صدره ويقول : ١١٨ : ( وعرفت أن التشيع قد عبثت به أياد خفية هي التي صنعت فيه ما صنعت ، كما أوضحنا في الفصول السابقة ، فما الذي يبقيني في التشيع بعد ذلك ؟ ولهذا ورد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله رضي الله عنه : ( جعلت فداك فأنا نبزنا نبزا أثقل ظهورنا وماتت له أفئدتنا ، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم . قال أبو عبد
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
