وينقله من ميزة العقلاء إلى خلق البهيمة العجماء ) ، سبحان الله ! .
وقال في : ٣٩ : ( ثم الناس كلهم يشاهدون الشمس كل يوم تأتي من المشرق ثم لا تزال في سير وصعود حتى تتوسط السماء ، ثم لا تزال في سير ، وانخفاض حتى تغرب في مدارات مختلفة بحسب اختلاف المنازل ، ويعلمون ذلك علما قطعيا بناء على مشاهدتـهم وذلك مطابق لما دل عليه هذا الحديث الصريح ـ حديث سجود الشمس ـ والآيات القرآنية ، ولا ينكر هذا إلّا مكابر للمشاهد المحسوس ومخالف لصريح المنقول ، وأنا من جملة الناس الذين شاهدوا سير الشمس وجريانها في مطالعها ومغاربها قبل أن يذهب بصري ، وكان سني حين ذهاب بصري تسعة عشر عاما ، وإنما نبهت على هذا ليعلم القراء أني ممن شاهد آيات السماء والأرض بعيني رأسي دهرا طويلا والله المستعان .
وبالجملة فالأدلة النقلية والحسية على بطلان قول من قال : إن الشمس ثابتة أو قال إنها جارية حول نفسها كثيرة متوافرة وقد سبق الكثير منها فراجعه إن شئت ) .
والنتيجة هي في : ٢٣
: ( فمن زعم خلاف ذلك وقال إن الشمس ثابتة لا جارية فقد كذّب الله وكذّب كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) . وقال : ( ومن قال هذا القول فقد قال كفرا وضلالا لأنه تكذيب لله ، وتكذيب للقرآن وتكذيب للرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لأنه عليه الصلاة والسلام قد صرح في الأحاديث الصحيحة أن الشمس جارية ، وأنها إذا غربت تذهب وتسجد بين يدي ربها تحت العرش ، كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي ذر ـ رضي الله
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
