لا تطيق الوطء لا تسلم إلى الزوج حتى تطيقه ، والصحيح أنه غير مقدر بالسن بل يفوض إلى القاضي بالنظر إليها من سُمن أو هزال . وقدمنا عن التاترخانية أن البالغة إذا كانت لا تحتمل لا يؤمر بدفعها إلى الزوج أيضا فقوله : ( لا تحتمل ) . يشمل ما لو كان لضعفها أو هزالها أو لكبر آلته ـ أي لكبر فرج الزوج ـ .
وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة فيما يحرم على الزوج وطء زوجته مع بقاء النكاح قال : وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض أو سمنة . انتهى ، وربما يفهم من سمنه عظم آلته .
وحرر الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية أنه لو جامع زوجته فماتت أو صارت مفضاة فإن كانت صغيرة أو مكرهة أو لا تطيق تلزمه الدية اتفاقا . فعلم من هذا كله أنه لا يحل له وطؤها بما يؤدي إلى إضرارها ، فيقتصر على ما تطيق منه عددا بنظر القاضي أو إخبار النساء وإن لم يعلم بذلك فبقولها ، وكذا في غلظ الآلة ويؤمر في طولها بإدخال قدر ما تطيقه منها أو بقدر آلة رجل معتدل الخلقة ) .
وقال الدسوقي المالكي في حاشيته ٢ : ٤٢٧ : ( فإن حلف على واحدة منهما أنه لا يطأها أكثر من أربعة أشهر لم يلزمه بذلك إيلاء وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة التي لا تطيق الوطء ، ولكن لا يضرب لها الأجل حتى تطيق ) .
وقال النووي في شرحه
على صحيح مسلم ٩ : ٢٠٦ : ( وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به
، وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
