أو غيره ، ولم يدخل الثاني بها وتزوج بثلاث صغائر دون الحولين ـ عمرهن أقل من سنتين ـ ، فأرضعت الكبيرة إحداهن حرمت الكبيرة أبدا ؛ لأنها صارت من أمهات نسائه . وبقي نكاح الصغيرة ؛ لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ، وفارق ما لو ابتدأ العقد عليهما ؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء . فإن أرضعت الكبيرة اثنتين من الصغائر منفردتين أو معا انفسخ نكاحهما . . . الخ ) .
قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته ٣ : ٢١٩ : ( قوله ولو أرضعت الكبيرة ولو المبانة ضرتها الصغيرة ( أي التي في مدة الرضاع ) ولا يشترط قيام نكاح الصغيرة وقت إرضاعها ، بل وجوده فیما مضی كاف لما في البدائع لو تزوج الصغیرة فطلقها ثم تزوج كبيرة لها لبن فأرضعتها حرمت عليه ؛ لأنها صارت أم منكوحة كانت له فتحرم بنكاح البنت ـ إلى قوله ـ وفي الخانية : لو زوج أم ولده بعبده الصغير فأرضعته بلبن السيد حرمت علی زوجها وعلى مولاها ؛ لأن العبد صار ابنا للمولى فحرمت عليه ؛ لأنها كانت موطوءة أبيه وعلى المولى ؛ لأنها امرأة ابنه . قوله وكذا لو أوجره ( أي لبن الكبيرة ) رجل في فيها أي الصغيرة ) .
وقال أبو المناقب الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣ : ( اختلف العلماء في مورد عقد النكاح ما هو ، فذهب الشافعي إلى أن مورده المنافع ، أعني منافع البضع واحتج في ذلك بأمرين . . . وذهب أبو حنيفة إلى أن مورده العين الموصوفة بالحل وحكمه ملك العين ، واحتج في ذلك بأمور أربعة : أحدها . . . وثانيها : أنه لو كان المعقود عليه المنافع لما صح نكاح الطفلة الرضيعة ) .
قال النووي في روضة
الطالبين ٥ : ٣١٥ : ( ولا يشترط حصول المنفعة
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
