قال : وبلغنا عن إبراهيم أنه كان يقول إذا أنكح الوالد الصغير أو الصغيرة فذلك جائز عليهما وكذلك سائر الأولياء ، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله تعالى فقالوا : يجوز لغير الأب والجد من الأولياء تزويج الصغير والصغيرة ، وعلى قول مالك رحمه الله تعالى ليس لأحد سوى الأب تزويج الصغير والصغيرة ، وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى ليس لغير الأب والجد تزويج الصغير والصغيرة ، فمالك يقول القياس أن لا يجوز تزويجهما إلّا أنا تركنا ذلك في حق الأب للآثار المروية فيه ) .
قال البهوتي في كشاف
القناع ٥ : ٤٥٢ ـ ٤٥٣ : ( ولو كان لامرأته ثلاث بنات من غيره فأرضعن ثلاث نسوة له صغارا فأرضعت كل واحدة من
بنات الزوجة واحدة من زوجاته الصغار إرضاعا كاملا ، أي خمس رضعات ولم يدخل بالكبرى حرمت عليه ؛ لأنها من جدات النساء ولم ينفسخ نكاح الصغار ، لأنهن لسن أخوات إنما هن بنات خالات ، ولا يحرم الجمع بين بنات الخالات ولا يحرمن بكونهن ربائب ؛ لأن الربيبة لا تحرم إلّا بالدخول بأمها أو جدتها ولم يحصل ، ولا ينفسخ نكاح من كمل رضاعها أولا لما ذكرنا وإن كان دخل بالأم حرم الصغائر أبدا أيضا ؛ لأنهن ربائب دخل بجدتهن ، وإن أرضعن أي بنات زوجته واحدة من زوجاته الصغار أرضعتها كل واحدة منهن رضعتين اثنتين
حرمت الكبرى ، صححه في المبدع وغيره ؛ لأنها صارت جدة بكون
الصغيرة قد كمل لها خمس رضعات من بناتها وقيل : لا تحرم الكبيرة ؛ اختاره الموفق والشارح وصححه في الإنصاف ـ إلى قوله ـ وإن
كان زوج الصغيرة ما دخل بالكبيرة بقي نكاح الصغيرة ؛ لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ، وإن طلق صغيرة فأرضعتها امرأة له حرمت المرضعة ، لأنها صارت من أمهات
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
