سقرها . (١) ، وقال له أيضا : إذاً تغرق في غير ماء ، يقصد ابن مسعود أن لو فعل حذيفة ذلك يغرقه الله في النار ! ولكن حذيفة لم يستمع للغة التهديد والوعيد وآثر طاعة الله عز وجل .
وهو ما قاله الشيخ الكوراني حفظه الله تعالى في تدوين القرآن : هذا النص يدل على أن ذلك الشخص الذي يكرهه عبد الله بن الزبير ويصفه بأنه ( فيه ولع وكذب ) كان يسعى الى توحيد المصاحف وكان من زمن عمر يشكو لعمر ظاهرة اختلاف المسلمين في قراءة قرآنهم بسبب عدم وجود نسخة رسمية للدولة ، وأن اللازم على الدولة أن تقوم بهذه المهمة وتسد هذا الفراغ ، وقد وافق عمر مبدئيا على رأي هذا الرجل السيء ولكنه قتل قبل أن ينفذه . . ! ثم يتابع عبد الله بن الزبير : ولكن هذا الشخص السيء نفسه واصل مسعاه مع الخليفة عثمان ونجح في هدفه . . ! فمن هو هذا الشخص الحكيم الحريص على قرآن المسلمين ، الذي حاول مع الخليفة عمر حتى أقنعه بخطورة ظاهرة الاختلاف في القراءات وأن تبرير ذلك بنظرية الأحرف السبعة لم يحل المشكلة ولم يمنع نموها ؟ ! ثم واصل مسعاه مع الخليفة عثمان محذرا من تفاقم مشكلة اختلاف الناس في نصوص القرآن ، وأن حلها فقط بتدوين القرآن على حرف واحد ؟ ! الذي يعرف عبد الله بن الزبير ، يعرف أنه يقصد عليا عليه السلام ، لأن ابن الزبير كان يكره عليا وشيعته حتى العظم ، بل روي عنه أنه ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله حتى لا يشمخ علي وآل محمد
____________________
(١) كتاب المصحف ١ : ١٨٩ تحقيق محب الدين واعظ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
