تقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين . ثم قال لهم علي عليه السلام : لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي ، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته . فقال عمر : ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه ثم دخل علي عليه السلام بيته . (١)
وفي الاحتجاج : فلما رأى علي عليه السلام غدرهم وقلة وفائهم لزم بيته واقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، فلم يخرج حتى جمعه كله ، فكتبه على تنزيله والناسخ والمنسوخ ، فبعث إليه أبو بكر أن أخرج فبايع ، فبعث إليه إني مشغول فقد آليت بيمين أن لا ارتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه ، فجمعه في ثوب وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى عليه السلام بأعلى صوته : أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب ، فلم ينزل الله على نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها كلها في هذا الثوب ، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى عليه وآله وأعلمني تأويلها . فقالوا : لا حاجة لنا به عندنا مثله . (٢)
وعن البحار : في رواية أبي ذر الغفاري رضي الله عنه إنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ، جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم كما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه
____________________
(١) كتاب سلیم بن قیس : ١٤٦ ـ ١٤٧ تحقیق محمد باقر الأنصاري .
(٢) الاحتجاج للطبرسي ١ : ١٠٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
