ما يمليه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مؤقتا ريثما ينقل إلى مكانه من سجلات القرآن مما عبر عنه زيد بن ثابت كاتب وحي رسول الله في قوله في حديث مأثور له ( كنا نؤلف القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من الرقاع ) .
ولقد كان في مكة والمدينة جاليات نصرانية ويهودية تتداول كتبا مكتوبة على قراطيس تطوى وتنشر كما قلنا قبل . ولقد كانت مكة مدينة تجارية متصلة بالبلاد المجاورة المتحضرة التي يكثر فيها وسائل الكتابة اللينة مما لا يعقل إلا أن يكون أهل هذه البيئة قد اقتبسوا ذلك . ولقد احتوى القرآن أوامر بتدوين المعاملات التجارية النقدية وغير النقدية صغيرة كانت أم كبيرة ، ولقد تعددت الآيات القرآنية التي تذكر ( الصحف ) في صدر القرآن والكتب الأخرى ، ولم يقل أحد إنها كانت تعني تلك الوسائل البدائية ، بل إن المفهموم القرآني هو في جانب كونها وسائل تطوى وتنشر (١) .
وفي تفسير القرآن الحكيم : كان كلٌّ يكتب ما تيسر له كتابته وكان منهم بعض قليل كتبوا القرآن كله ، والإجماع على : علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وقبل وفاة الرسول عرض زيد القرآن عرضة على رسول الله صلوات الله عليه ، ففي عهده صلوات الله عليه كان القرآن مرتب السور والآيات ولكنه غير مجموع في كتاب واحد (٢) .
____________________
(١) القرآن والملحدون : ٣١٩ ـ ٣٢٠ ـ ٣٢١ ، للدكتور محمد عزة دروَزة
(٢) تفسير القرآن الحكيم : ١٧ ، لمحمد عبد المنعم خفاجة .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
