عن هشام بن الحكم : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ـ في خطبة بمنى أو مكة ـ : يا أيها الناس ما جاءكم عني يوافق القرآن فأنا قلته ، وما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله .
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا محمد ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به .
عن سدير قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : لا تصدق علينا إلّا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله .
عن الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال : إذا كان جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وعلى أحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حق ، وإن لم يشبههما فهو باطل (١) .
وهذه الروايات تتصادم مع القول بتحريف القرآن ، إذ من غير المعقول أن يُجعل المحرف والمتلاعب به ميزانا لبيان صحة الأخبار وسلامتها من التحريف ، وكذا الحال في حديث الثقلين المتواتر الذي أُمِر المسلمون به بالتمسك بالقرآن والعترة ؛ لأن من تمسك بهما عصم من الضلالة ، ومن غير
____________________
(١) بحار الأنوار ٢ : ٢٤٢ ، ح ٤٣ ، ٤٤ ، ٤٩ ، ٥٠ ، ٥١ ، ملاحظة : رواية ابن أبي يعفور ورواية الحسن بن جهم يستفاد منهما جعل السنة في عرض القرآن في كونهما قيمين على الرواية وهذا لا مانع منه ؛ لأن لحاظ الإمام عليه السلام إلى السنة القطعية لا إلى مطلق الروايات حتى يلزم الدور .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
