وهذه الرواية واضحة في أن الصحابة كانوا قد جمعوا القرآن في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فهل لتحزيب القرآن وتقسيمه إلى مفصل وغيره معنى سوى أنه كان مرتبا ومنسق السور بضمها بعضها إلى بعض ؟ !
وعن قيس بن صعصعة أنه قال : يا رسول الله ، في كم أقرأ القرآن ؟ قال : في خمس عشرة . قال : إني أجدني أقوى من ذلك . قال : في جمعة . قال : إني أجدني أقوى من ذلك . قال : فمكث كذلك يقرأه زمانا حتى كبر وكان يعصب على عينيه ثم رجع فكان يقرأه في خمس عشرة ، فقال : يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الأولى . (١)
عن عبد الله بن عمرو قال قلت : يا رسول الله في كم أقرأ القرآن ؟ قال : اختمه في شهر . قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : اختمه في عشرين ، قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : اختمه في خمسة عشر . قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : اختمه في عشر ، قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : اختمه في خمس . قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ! قال : فما رخص لي . (٢)
____________________
(١) مجمع الزوائد ٢ : ٢٦٩ . وعلق عليه ( رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام ) .
(٢)
سنن الترمذي ٥ : ١٩٦ ، ح ٢٩٤٦ وعلق عليه ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه يستغرب من حديث أبي بردة عن عبد الله بن عمرو ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عبد الله بن عمر ، وروي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم قال : لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث . وروي عن عبد
الله بن عمرو
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
