يحتاج إلى تسديد مباشر من الوحي .
وكيف يظن الشيعة به صلی الله عليه وآله وسلم يتركها هكذا عشواء في ظلماء يتخبط بها هذا وذاك من هنا وهناك ؟ ! حتى يصير القرآن دُولة لأمزجتهم وميدانا لآرائهم ، يتمزق كل ممزق أو يضيع بموت حفظته ، وهو كتاب آخر الرسالات وانقطاع وحي السماء !
أم كيف يتركه مبعثرا بين أيديهم لتدخل سخلة فتأكل آية منه أو آيتين كما تزعم عائشة ؟ ! وكيف يظن الشيعة به صلی الله عليه وآله وسلم ينام قرير العين والقرآن لم يعرف أوله من آخره بعدُ ممزق الأشلاء بين الحجارة وخوص النخل ! ؟ معاذ الله .
والحق أنه ما كان
ينتهي صلی الله عليه وآله وسلم من تلقي الوحي إلا ويأمر الكتبة ليدونوا ما سيمليه عليهم ، ثم يأمرهم ليعيدوا عليه صلی الله عليه وآله وسلم فما زاغ أقامه وما نقص أكمله ، وهكذا كلما نزل قرآن من السماء ازداد حجم المصاحف عند الصحابة التي كانت تضاف لها الآيات المكتوبة في الرقاع وترتب في المصاحف بحسب ما يأمرهم صلی الله عليه وآله وسلم به ، واستمر العمل على هذا المنوال إلى أواخر أيام حياته صلی الله عليه
وآله وسلم ، وحينما انقطع وحي السماء كان المصحف قد كمل تلقائيا للعمل الدؤوب والمتواصل في جمع آياته النازلة وترتيبها بعد نقلها من الرقاع إلى المصحف ، وقد كان بعضهم يفتخر بختمه القرآن وجمعه في مصحفه بإملاء من رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، فلا يأتي له شبه ولا تشوبه خلجة
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
