المصاحف ، وذكر عشرين رواية وبعضها بثلاثة طرق ، منها :
عن أبي الشعثاء المحاربي ، قال : قال حذيفة : يقول أهل الكوفة قراءة عبد الله ، ويقول أهل البصرة قراءة أبي موسى ، والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لأمرته أن يغرقها ، قال : فقال عبد الله : أما والله لئن فعلت ليغرقنك الله في غير ماء . قال شاذان : في سقرها . (١)
وأخرج أيضاً عن عبد الله قال : لما أمر بالمصاحف تغيّر (٢) ، ساء ذلك عبد الله بن مسعود ، قال : من استطاع منكم أن يغل مصحفا فليغلل فإنه من غل شيئا جاء بما غل يوم القيامة . ثم قال عبد الله : لقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سبعين سورة وزيد بن ثابت صبي ، أفأترك ما أخذت من فيّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ ! . (٣)
____________________
(١) كتاب المصاحف ١ : ١٨٩ تحقيق محب الدين واعظ .
(٢) ذكر في الهامش : وفي فضائل القرآن لابن كثير : يعني بتحريفها .
(٣)
كتاب المصاحف ١ : ١٩٢ تحقيق محب الدين واعظ ، أقول : صاحب الكتاب عقب بفصل آخر عنوانه ( باب رضاء عبد الله بن مسعود بجمع عثمان المصاحف ) وأورد رواية واحدة ، ولا
أدري ما علاقتها بعنوان الفصل ! ، وهي : ( عن فلفلة الجعفي قال : فزعت فيمن فزع إلى عبد
الله في المصاحف ، فدخلنا عليه ، فقال رجل من القوم : إنا لم نأتك زائرين ولكنا جئنا حين
راعنا هذا الخبر فقال : إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف ـ أو حروف ـ وإن
الكتاب قبلكم كان ينزل ـ أو نزل ـ من باب واحد على حرف واحد معناهما واحد ) ، وهذه
الرواية واضحة في الاستنكار لا في الرضا لأنه يذكرهم بأن القرآن نزل علی
سبعة أحرف ،
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
