بشخص الصحابي زيد بن ثابت بأنه شاب حدث لا يعتمد عليه في هذا العمل الخطير .
واستنكار ابن مسعود لعمل عثمان لا يمكن الإغماض عنه والاستهانة به ، فرواياتهم المتتابعة في مدحه والناصة على مرجعيته في ما يختص بالقرآن من أصح الروايات ، فقد رووا عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم : (( وقال : استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل )) (١) .
وكذا رووا : (( من أراد أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد )) ، وهكذا عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم : (( رضيت لأمتي ما رضى لها ابن أم عبد ، وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد )) (٢) .
وكذا جاء في صحيح الجامع الصغير للألباني : (( اهتدوا بهدي عمار ، وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه )) (٣) .
وبحسب رواياتهم هذه يجب علينا قبول كل ما حدثنا به ابن مسعود لا سيما في أمر القرآن الذي تخصص فيه ، فهل قبل ابن مسعود بما فعله عثمان
____________________
(١) صحيح البخاري ٤ : ١٩٩ ، ( كتاب فضائل الصحابة ) باب مناقب عبد الله بن مسعود .
(٢) مجمع الزوائد المجلد التاسع : ٢٩٠ وعلق عليه ( رواه الطبراني في الأوسط باختصار الكارهة ، ورواه في الكبير منقطع الإسناد ، وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي وهو ثقة ، وفيه خلاف وبقية رجاله وثقوا ) ، أقول ولهذه الرواية مورد خاص .
(٣) صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني ١ : ٢٥٤ ، ح ١١٤٤ ط . المكتب الإسلامي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
