عن التفصيل ، فاستدلال القرطبي بهذا المقطع لا يصح .
٣ ـ قوله ( فالآية إنما ثبتت بالإجماع ) ، لا ندري من أين أتى لنا بهذه النتيجة ، لأنها أكبر من المقدمات ! فما ادعاه أولا أن كثيرا من الصحابة تذكروهما ، فما دخل الإجماع ؟ ! (١) .
أما جوابه الثاني فيرد عليه :
١ ـ منذ متی كان كل ما ينسب للقرآن ، وكان موافقا لصفة النبي صلی الله عليه وآله وسلم يستحق أن يكون قرآنا ويدمج في المصحف ؟ ! إن هذا لشيء عُجاب !
وقد اعترض الباقلاني على هذه التفاهة فقال : ومن الناس من قال إنما أجاز عمر شهادته وحده ؛ لأن الآيتين اللتين في آخر سورة براءة هما ثناء على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهذا باطل ؛ لأنه يجب أن يجيز شهادة واحد في كل موضعٍ هذه صفته ، بل أولى منه المواضع التي فيها صفة الله تعالى . (٢)
٢ ـ لنسائل القرطبي عن معنی قوله ( فإن تلك بشهادة زيد وأبي خزيمة ) ، فهل هذا يدفع إشكال الرافضة بزعمه ؟ كيف ؟ ! وخبر الواحد ليس هو ما يقابل الاثنين !
____________________
(١) إلا أن يقال إن سكوتهم إقرار ، وهذه النتيجة تبتني على مقدمة مطوية فاسدة ، وهي استحالة ترك أي رجل من أهل ذلك العصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو استحالة جهله بالمورد ، وهذا فيه ما فيه من السخف .
(٢) نكت الانتصار : ٣٣٢ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
