كلها
التي نزل بها القرآن ، وسببه الخوف من ضياعه بقتل القراء في الغزوات ، ثم في خلافة عثمان كثر اختلاف الناس في قراءة القرآن ، فخشي رضى الله عنه عاقبة هذا الأمر الخطير ، وقام بجمع القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة وهو حرف قريش ، وترك الأحرف الستة الباقية حرصا منه علی جمع المسلمين على مصحف واحد وقراءة واحدة ، وعزم على كل من كان عنده مصحف مخالف لمصحفه الذي جمعه أن يحرقه ، فأطاعوه واستصوبوا رأيه ، فالمصحف
العثماني لم يجمع إلا بحرف واحد من الأحرف السبعة ، وان القراءات المعروفة الآن جميعها في حدود ذلك الحرف الواحد فقط ، وأما الأحرف الستة فقد اندرست بتاتا من الأمة . (١) قال في موضع آخر :
أما عثمان رضي الله عنه ، فانه لم يجمع القرآن إلا بعد أن رأى اختلاف الناس في قراءته ، حتى أن بعضهم كان يقول : إن قراءتي خير من قراءتك ، وكان جمعه له بحرف واحد وهو لغة قريش وترك الأحرف الستة الباقية ، فكان من الواجب حمل الناس على اتّباع مصحفه وعلى قراءته بحرف واحد فقط قبل أن يختلفوا فيه اختلاف اليهود والنصارى . (٢) قال أحد الوهابية
حينما فرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان : إن جمع أبي بكر على الأحرف السبعة ، أما جمعه في عهد عثمان فقد كان على حرف ____________________ (١)
تاريخ القرآن الكريم : ٤٤ ـ ٤٥ ، للكردي الخطاط . (٢)
نفس المصدر : ٢٩ ـ ٣٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
