القرآن في الصلاة فمن قرأ بالأعجمية فلم يقرأ قرآنا بلا شك .
وقال : وبلا خلاف من أحد من الأمة أن القرآن معجزة وبيقين ندري أنه إذا ترجم بلغة أعجمية أو بألفاظ عربية غیر ألفاظه ، فإن تلك الترجمة غیر معجزة ، وإذ هي غیر معجزة فليست قرآناً ومن قال فيما ليس قرآنا إنه قرآن فقد فارق الإجماع وكذب الله تعالى ، وخرج عن الإسلام إلّا أن يكون جاهلا ومن أجاز هذا وقامت عليه الحجة ، ولم يرجع فهو كافر مشرك مرتد حلال الدم والمال ، لا نشك في ذلك أصلا (١) .
وشدد النكير في موضع آخر : فحرام على كل أحد أن يظن أن شيئا أخبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أمته لا تطيق ذلك ، أتى عثمان فحمل الناس عليه فأطاقوه ، ومن أجاز هذا فقد كذّب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فيقوله لله تعالى ( إن أمته لا تطيق ذلك ) ، ولم ينكر الله تعالى عليه ذلك ولا جبريل عليه السلام وقال هؤلاء المجرمون : إنهم يطيقون ذلك ، وقد أطاقوه فيا لله ويا للمسلمين ! أليس هذا اعتراضا مجردا على الله عزّ وجلّ مع التكذيب لرسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ فهل الكفر إلّا هذا ؟ نعوذ بالله العظيم أن يمر بأوهامنا فكيف أن نعتقده (٢) .
____________________
(١) الإحكام في أصول الأحكام ١ : ٢٢٠ ـ ٢٢٢ ط دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ، أقول : عنی ابن حزم بهذا التكفير والمروق عن الملة إمام الحنفية أبا حنيفة النعمان حيث جوز الأخير قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة ! وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالى .
(٢) الإحكام في أصول الأحكام ٤ : ٥٧٠ . ط دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
