رافع يديه وهو يقول : الله أكبر الله أكبر ! ! (١)
ومع كل هذا اللجاج المستمر بين أبي بن كعب وعمر ، لا تجد أحدا منهما يحتج بأحرف سبعة أو ما شاكل ! فلم لم يدّع ابن الخطاب أو الصحابي الجليل أبي بن كعب أن الاختلاف كان نتيجة نزول القرآن على سبعة أحرف وينتهي هذا الجدال ؟ !
وليس هذا هو المورد الوحيد الذي حاول عمر التلاعب بالآيات فتصدى له أبي بن كعب ، وكانت صرامة أبي بن كعب رضي الله عنه حجر عثرة في طريق ابن الخطاب ، وهذا مورد آخر :
عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ) فرفع الأنصار ، ولم يلحق الواو في الذين ، فقال له زيد بن ثابت ( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ) (٢) . فقال عمر : ( الذين تبعوهم بإحسان ) . فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم . فقال عمر : ائتوني بأبي بن كعب . فسأله عن ذلك فقال أبي ( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ) ، فجعل كل واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه ! فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأنت تتبع الخبط . فقال
____________________
(١) المستدرك ٣ : ٣٠٥ ، الدر المنثور ٣ : ٢٦٩ ، وهناك موارد أخرى كثيرا ما يتعاند أبي مع عمر فيها .
(٢) التوبة : ١٠٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
