٢ ـ حدثنا أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا : مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقول : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) (١) . إلی آخر الآية فوقف عليه عمر فقال : انصرف فلما انصرف قال له عمر : من أقرأك هذه الآية ؟ قال : أقرأنيها أبي بن كعب . فقال : انطلقوا بنا إليه فانطلقوا إليه فإذا هو متكئ على وسادة يرجل رأسه فسلم عليه فرد السلام فقال : يا أبا منذر . قال : لبيك . قال : أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية ؟ قال صدق ، تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال عمر : أنت تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! قال : نعم أنا تلقّيتها من رسول الله صلى الله عليه وآله . ثلاث مرات كل ذلك يقوله ، وفي الثالثة وهو غضبان : نعم والله ، لقد أنزلها الله علی جبريل وأنزلها جبريل على محمد فلم يستأمر فيها الخطاب ولا أبنه ! ! فخرج عمر وهو
____________________
=
الظالم ) فقالها ففصحت بها لسانه ) ، وقال السيوطي : ( وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن همام بن حارث قال : كان أبو الدرداء يقرئ رجلا ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ ) فجعل الرجل يقول : ( طعام اليتيم ) فلما رأی أبو الدرداء أنه لا يفهم قال : (( إن شجرة الزقوم طعام الفاجر )) انتهى . فلا يمكن الاعتماد عليها نعم القراءات التي وردت عن ابن مسعود صريحة في تساهله في تغيير ألفاظ الآيات ، وسيأتي الكلام عنها .
(١) التوبة : ١٠٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
