المبيّن فرواياته تنص على ماهية الأحرف السبعة ، لأنها بيّنت ما جوّزه الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم من تغيير قراءة ألفاظ القرآن إلى ألفاظ أخری بشرط الموافقة فيما بينها في المعنى والمضمون ، فمقتضى القاعدة حمل الروايات المجملة مثل : أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف على المبيّنة والشارحة لكيفية هذه الرخصة مثل هذه الرواية : حتى بلغ سبعة أحرف قال : ليس فيها إلّا شاف كاف ، قلت غفور رحيم ، عليم حليم ، سميع عليم ، عزيز حكيم (١) .
ويتضح أن هذا الوجه للأحرف السبعة هو صحيح بشرط عدم تغيير المعنى والسياق العام للآية ، فلا مانع من تبديل الألفاظ بما يحلو للقارئ بشرط أن تكون مرادفة لمعنى اللفظ المبدّل ، وبذلك نحافظ على السياق العام للآية فلا نختم آية رحمة بعذاب ولا آية عذاب برحمة نحو : قال كل شاف كاف ما لم تختموا آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب نحو قولك : تعال ، وأقبل ، وهلم ، واذهب ، وأسرع ، واعجل (٢) .
ونحن سنعتمد هذا الوجه في محاكمة أهل السنة ، ولا يعترض علينا بأن هذا أحد الوجوه التي ذكرها علماء أهل السنة للأحرف السبعة ، لا كلها ! ، لأن
____________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي ٢ : ٣٨٤ . مسند أحمد ٥ : ١٢٤ . سنن أبي داود ١ : ٣٣٢ باختلاف يسير ، وفي كنز العمال ٢ : ٥٢ ، ح ٣٠٨٠ و ٦٠٣ .
(٢) مسند أحمد ٥ : ٥١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
