في معناها وتجنب اقتحام غمار الرأي والاستهواء ، فهذا ابن حبان ـ مع كل ما سبق من التخبّط الذي ذكره السيوطي ـ يقول : إن تلك الأقوال من المشكل التفريق بينها فجميعها وجوه محتملة ، بل يحتمل غيرها أيضا ! :
قال ابن حبّان : فهذه خمسة وثلاثون قولاً لأهل العلم واللغة في معنى إنزال القرآن على سبعةِ أحرف ، وهي أقاويل يشبه بعضُها بعضاً ، وكلها محتملة ، وتحتمل غيرها . (١) ، فزاد في الطنبور نغمة !
وذهب العلامة المرسي إلى أن هذه الوجوه لا يعرف معنى بعضها وأنها تتداخل فيما بينها ، فلا يعلم لماذا جُزم بها على الله عزّ وجلّ بلا بيّنة ولا دليل ! !
وقال المرسي : هذه الوجوه أكثرها متداخلة ، ولا أدْرِي مستندها ، ولا عمَن نُقِلت ، ولا أدري لم خصّ كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر ، مع أن كلها موجودة في القرآن ، فلا أدري معنى التخصيص ، وفيها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة ، وأكثرها يُعارضه حديث عمر مع هشام بن حكيم الذي في الصحيح (٢) .
وكذلك ذهب أبو بكر بن العربي : ومنشأ الخطأ فيها إرادة التعيين على سبيل القطع والجزم مع أنّه لم يأتِ في معناها نصّ ولا أثر واختلف الناس في
____________________
(١) الإتقان ١ : ١٥٦ ط دار ابن كثير .
(٢) الإتقان ١ : ١٥٦ دار ابن كثير . تعليق د . مصطفى البُغا .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
