حرفین . فقال الآخر : زده . فقلت : زدني . قال : إقرأ على ثلاثة . فقال الآخر : زده . فقلت : زدني . قال : إقرأ على أربعة أحرف . قال الآخر : زده . قلت : زدني . قال : إقرأ علی خمسة أحرف . قال الآخر : زده . قلت : زدني . قال : إقرأ علی ستة . قال الآخر : زده . قال : إقرأ على سبعة أحرف . فالقرآن أنزل على سبعة أحرف (١) .
ففيها أن الزيادة كانت من جبريل بإشارة من ميكائيل وكانت الزيادة بالتدريج حرفاً إثر آخر من حرف واحد إلى أن أتم سبعة أحرف .
وفي رواية أخرى في كنز العمال : إن ربي أرسل إليّ أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه أن هوّن على أمتي ، فأرسل إليّ أن اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هوّن إليه على أمتي ، فأرسل إلي أن اقرأه على سبعة أحرف (٢) .
وهي تدل على أن الزيادة كانت بدعاء وطلب من الرسول صلی الله عليه وآله وسلم لا أن الملكين خيّراه أو أن الله عزّ وجلّ طلب منه ذلك !
وكل هذا الاضطراب في النقل يتناقض بالجملة مع ما رواه الترمذي في سننه عن نفس أبي بن كعب الذي رويت عنه المتناقضات قال : لقي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جبرئيل فقال : يا جبرئيل ! إني بعثت إلى أمة أمييّن ، منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتاباً قط ، قال : يا محمد ! إن القرآن أنزل على سبعة أحرف (٣) .
____________________
(١) مسند أحمد ٥ : ١٢٤ .
(٢) كنز العمال ٢ : ٥١ ، ح ٣٠٧٦ .
(٣) سنن الترمذي ٤ : ٢٦٣ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
