إنه لا يجوز شرعا لأحد من المسلمين أن يرد ما جاء في كتب الشيعة من روايات تبطل القول بتحريف القرآن وتؤكد وحدة المصدر النبوي للتشريع ، بادّعاء أن أصحاب هذه الأقوال قالوها من باب التقية لأن النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم قد وضع الحكم القاطع في ذلك في جوابه على أسامة بن زيد عندما قتل مشركا كان قد أعلن إسلامه وتعلل الصحابي أسامة بأن المشرك نطق بالشهادة متعوذا بها من السيف فقال النبي : (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا )) وأيضا قول النبي لخالد بن الوليد : (( إني لم أؤمر أن أنقب في قلوب الناس ولا أشق بطونهم )) . (١)
هذا الكلام ينتفع به من يقيم للموازين الشرعية والعلمية وزنها ، ولا نظن أن من فتح كل دكة ودكان للافتراء والبهتان يلتفت لهذا الأمر !
____________________
(١) السنة المفترى عليها : ٦١ ط ١٩٧٩ . ويختم الدكتور البهنساوي هذا الفصل في كتابه بمقطع عنوانه ( حوار حول دعوى تحريف الشيعة للقرآن ) وقد أورد فيه رسالة بعثها الدكتور إلی الشيخ محمد مهدي الآصفي حفظه الله يسأله عن صحّة ما كتبه ( إ . ظ ) و ( م . خ ) وغيرهما من كتب تذهب إلى أن لـدی الشيعة مصحفا ليس فيه من مصحفنا حرف واحد ، وقد أجابه الشيخ الآصفي برسالة طويلة يبيّن فيها افتراء هؤلاء الناس وتجنّيهم على الشيعة وبين فيها عقيدة الإمامية في القرآن الكريم واستغرق فيها بعض الروايات وبيّن ضعف سندها ، وهذه الرسالة كتبها البهنساوي كاملةً في كتابه السنة المفترى عليها : ٦٦ ، ومن يهمّه الحق ويميل لمعرفته فليراجعها هناك .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
