وأخيرا نقول ، لماذا الكذب ؟ قال النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم : عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتی يكتب عند الله صدِّيقا ، وإياكم والكذب ( ! ) فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا . وإن صاحب الدعوة الصحيحة لا يكذب وإن صاحب الباطل لا يصدق )) ، فأنت إذن صاحب الباطل حيث لم تصدق ! ، وقد مر وسيمر بعض من كذبه ، الذي أحببنا نقله لأن بعضه يحتاج بيانه إلی مقدمات طويلة .
أما جهله فواضح ، لأن الشيعة لا يقولون إن آيات الثناء عنى الله عزّ وجلّ بها كل من رأى النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، فمن غير المعقول أن تكون هذه الآية الكريمة ( مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (١) قد عنی بها الله عزّ وجلّ الصحابة الذين قال فيهم : ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) (٢) ، وقال :
____________________
(١) الفتح : ٢٩ .
(٢) التوبة : ٧٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
